الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
436
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
انّي بلوت الناس في حالاتهم * وخبرت ما وصلوا من الأسباب فإذا القرابة لا تقرب قاطعا * وإذا المودة أقرب الأنساب ( 1 ) 10 الحكمة ( 415 ) وقال عليه السلام : زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ نُقْصَانُ حَظٍّ - وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ ذُلُّ نَفْسٍ أقول : كان ابن الزبير راغبا في أهل الشام وكانوا زاهدين فيه ، فقال يوما : وددت ان لي بكلّ عشرة من أهل العراق رجلا من أهل الشام صرف الدينار بالدرهم . فقال له أبو حاضر : مثلنا ومثلك كما قال الأعشى : علقتها عرضا وعلقت رجلا * غيري وعلق أخرى غيرها الرجل ( 2 ) أحبك أهل العراق وأحببت أهل الشام ، وأحب أهل الشام عبد الملك . وقال الشاعر : كلانا يا معاذ يحبّ ليلى * بفي وفيك من ليلى التراب شركتك في هوى من كان حظّي * وحظّك من تذكرها العذاب ( 3 ) أيضا : ان البلية ان تحب * ولا يحبك من تحبه ويصدّ عنك بوجهه * وتلح أنت فلا تعبه وقال أبو العيناء - كما في ( تاريخ بغداد ) : لعمرك ما حق امرى ء لا يعد لي * على نفسه حقّا عليّ بواجب
--> ( 1 ) الأغاني 13 : 117 . ( 2 ) ديوان الأعشى : 131 . ( 3 ) البيان والتبيين 1 : 301 .